عثمان العمري
90
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فنضت دمقسا من حرير أزرق * وجلت صفاء مخلخل ومسور فرأيت في ضمن الزبرجد جوهرا * والشعر بين مجعد ومضفر جاءت وقد مد الظلام سرادقا * والصبح شيء بيننا لم يذكر في روضة ضحك الأقاح وغامزت * أحداق نرجسها البهي المزهر « 1 » فهي الجنان وماء كوثرها ال * غدير فلا نبع نقد الهنا بمؤخر خطرت فنم حليها ولقد أتى * صبح الجبين بعرف مسك أذفر هذا يتم لحارس وضياء ذا * يهدي الرقيب وذا دليل المفتري باتت تردد ويلها ويدي لها * طوق وتبدي فكرة المتذكر وغدت تنشف طرفها بيمينها * وتحل باليسرى عقود تصبري فرأيت ما في نحرها بجبينها * خجلا وينثر من كحيل أحور قامت تودعني فلجلج نطقها * خوف الرقيب كلكنة المتضجر وتنهدت جزعا فأثر كفها * أثرا يدل على جوى وتحسر طبعت بمخضوب البنان علامة * في صدرها فنظرت ما لم انظر أقلام ياقوت كتبن بعنبر * بصحيفة البلور خمسة أسطر فكأنها الحدباء بلدتنا التي * تزهو وتزهر بالرداء الأخضر إذ غاب عن غاباتها أسد الشرى * نعم العرين غدت بغير غضنفر والبصرة الفيحاء زال ظلامها * وبها بدا نور الصباح المسفر إذ خادم الحرمين قال بنصه * لأبي أمين يا أمين تبصر تبت يدا من قال لي جهلا ألا * هن ابن أندى الخلق وانظم وانثر كل الهناء لبصرة ما أبصرت * كأبي أمين في جميع الأعصر ولسوف يرعى ذئبها مع شاتها * وسوادها ترعى أمام الجؤذر
--> ( 1 ) في الأصل : احدق نرجسها .